مشاركة مشاركة أدوات أدوات الموضوع طريقة العرض انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-17-2013, 09:10 PM
الصورة الرمزية علي الحضريتي
علي الحضريتي
عضو جديد
 
رقـم العضويــة: 21
تاريخ التسجيل: Jun 2012
مــكان الإقامـة: كياد
المشـــاركـات: 19
...
افتراضي حينما تبكي القارة المنسية!







فجأة!
صمت الدويّ في حلقات القرآن..!
صمتَ الداعية ، صمتَ الطبيب ، صمتَ المهندس ...
صمتَ الجميع في القارة السمراء ، وهم ينظرون بذهول ودهشة إلى الناعي وهو يردّد :
لقد مات السّميط !

إنّ لموت الكبار لرجّة في القلوب ، يتضعْضع لها القويّ الصنديد !
كيف لا .. وهو موت هذا الداعية ؟!

ولكن ما تلبث أن تهدأ القلوب ، وتعود المقاييس إلى مؤشراتها الطبيعية ، ويعتلِ منبر القلب خاطر يقول :
وإنْ مات ممثّل الحقّ ، فإنّ الحقّ لن يموت !
وإنَّ الله أبدًا ما ييسّر لهذه الأمّة ويخلف لها من يعينها على حمل أماناتها .
وإنَّ الموت سنّة ، وكأس كلّ الناس شاربه .

بالأمس قتل إخوان لنا ، وحرق ، وسحل آخرون بغير وجه حقّ .
قتلوا بدم بارد .. وإنّ الدم لا ينام .
ففتح جرح في القلب لن يندمل بسهولة .

واليوم يأتينا نعي عبد الرحمن السّميط ؛
فنصاب في أمّ الجرح فيتوسّع ، وإخاله لن يندمل أبدًا !

السّميط ..
درس المبادرة ، وروح العمل ، و " قلب الدعوة النابض " !
عرفته عندما كنت صغيرًا ، في برنامج ( القارة المنسيّة ) ، ورأيت كيف كان يخوض في الأوحال ، ويرمي بنفسه في المهامه والصّحاري ، والأدغال المتشابكة ، والأحراش المملوءة بالوحوش ...
ويعرّض نفسه ، وأرواح أسرته لأفواه الخطر !
كلّ هذا ليبلّغ أمانةً ، عرضت على السماوات والأرض والجبال ؛ فأبين أن يحملنها !

لله هو ، كيف كان يهتزّ لهذا الهدف العزيز !
لله هو كيف حرّكته هذه الآمال الكبيرة في تبليغ الرسالة إلى هذه الأرض المنسيّة !
لله كلّ إنسان تمثّل هذه الأهداف الكبيرة ، والمرامي العظيمة السامية !

حينما تبكي هذه القارة المنسيّة ، يبكي لبكائها أحد عشر مليونًا بل وأكثر ، تظلّ حسناتهم تركض إلى ميزانك الفيّاض !
أحد عشر مليونا بل وأكثر ، سيظلّون يدعون ربّهم ، ويتضرعون ، ويتوسلون ؛ بأن يرحمك الله ، ويجزيك خيرًا ، وجنّة عرضها السماوات والأرض ، أعدّتْ للمتقين !
اثنان وعشرون عينًا ، يكاد دمعها يغرق هذه الأرض العطشى !

يا عبد الرّحمن ، نحن أمّة لا نحتفي بكبارنا إلّا بعد موتهم ..
لا عليك !
فما تنفعك شهادات شكر ، ولا جوائز ، ولا تحف ، ولا طرف تملأ منزلك !
إنّك طالب آخرة .. طالب آخرة !
وإلّا لما كانت كلّ هذه الحشود ، وهذه الجموع تدعوا وتهتف ؛ بأن يرحمك الله ، ويجزيك خيرًا ، وجنّة عرضها السّماوات والأرض ، أعدّتْ للمتقين !

هنيئًا لك هذه المنزلة ، هنيئًا لك هذه المرتبة ، هنيئًا لك هذه الدرجة .
وما عند الله خير وأبقى .

رحمك الإله ..
وعوّضنا ..


رد مع اقتباس


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:56 PM