|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
قبل أن تغطس أرجل الشمس بالأفق ، رأيت طائرًا يهبط إلى وكنته ، ليطعم فراخه ، والفراخ تمدّ أعناقها بلهفة الجائع إلى فِيْ أمّها ؛ تتلقّط الحَبَّ الذي جلبته مّما يسّره الله لها !
ذكرّني هذا المشهد ، وتلك الأعناق الممدودة ، بالأطفال المرميّين في الشوراع ، والمنثورين عند الإشارات ، الذين يمدّون أيديهم بالطلب من المرزوقين . ما عرفت وما خبرت من تعامل الناس مع هؤلاء ، إلّا ثلاثة أشخاص .. لا أعلم لهم رابعًا . أوّلهم ، شخص رحيم ، ليّن القلب ، لا يمتلك إذا رأى هذه المشاهد إلّا أنْ تتحرّك يده وتجود بما يصل إليها .. ويعلم إنّه ما ارسلَ تلك الأيادي الصغيرة الفقيرة إليه ؛ إلّا ليختبر إيمانه ، ويسوق جرّاء بذله الحسنات مضاعفة . تراهُ إذا ما جئْتَه مُتَهَلِّلا .... كأنَّك تُعطيه الذي أنتَ سائلُهْ وثانٍ ، قد رِيْنَ على قلبه ، فيده جامدة لا تتحرّك ، وقلبه هامد لا يهتزّ .. فإذا جاءه السّائل طالبًا أعرض عنه ، ورفع عِرْنِينَهُ إلى السّماء ، ومدّ شفتيه شبرين متبرِّمًا .. فتعرض الرّحمة الإلهية عنه . وثالثهم ـ يا رحمةَ الله انزلي ـ قد جمع الكبر على الغرور ، وضربهما بما يملك .. لا يكتفي بالإعراض ، بل ينهر السائل الصغير ـ الذي شيّخه الفقر ، ويزجره .. فتطير آخر مزعة من أسمال الأمل ، كانت تغطّي روحه الطريّة .. تسقط آماله في الحياة ، فينفض يده من لفظ ( الإنسانيّة ) ، ويدوس على حروفها .. لعمري لو علم الثالث ، والذي قبله ـ إنّه لو مدّ يده بنوال ، أو حتّى ألقى عليهم ابتسامة بهزال تخفّف آلامهم ، وتحيي آمالهم ـ ما أعدّه الله من جزيل الثواب ، وكريم العطاء = لبنوا لهم دارًا واسعةً تجمعهم وتكفيهم ذلّ السّؤال .. ولألحقوهم بمدارسَ راقية..ليتعلّموا ، ولينفعوا فيما بعدُ أمّتهم ، وبلدهم .. إنّ الرّحمة نور يقذفة الله في قلب عبده ، فيرشده في ظلمات الحياة إلى مواطن الشقاء في الإنسانية ، فيرحَمَ العَبْدُ ، فيرحمه الله .. جزاءً وفاقا . |
|
#2
|
||||
|
||||
|
احرف من ذهب ؛ لله درك !
بدرالليالي (عبدالعزيز السفري) للتواصل معي الايميل [email protected] Skype : alsefri.1397 [imgl]http://up.top4top.net/uploads/2012/09/02/top4top_934f2a27332.png[/imgl] |
|
|