لست عليه بمسيطر !
لست عليه بمسيطر !
وما أحْفلُ بجمال غوطة دمشق ، ولا ببهاء سفوح الجبال بلبنان ، ولا بنضارة ضفاف النيل الأغر !
إنّما أحفل وأهتمُّ بذلك الوادي [ وادي حَلْي ] ، وبتلك [ الهَيْجَة ] التي تلفظ أنفاسًا قد تكون الأخيرة .. لا ماء .. ولا احتفاء !
والسدّ الذي يقبض بكفَّيهِ بقوّة حول عنق وادينا ، يغيض بالماء ؛ الذي لو أُهْرِقَ في نهرِ دجلة لأفاضهُ ، ولو صبَّ ماؤه على مأربٍ ؛ لردَّ صحراءها دوحةً خضراء نضرة ، ورمالها ربيعًا دائمًا !
يبخلون علينا بماءنا ، وقد رأوا حال وادينا ؛ جفَّت عروقه ومجاريه ، وجفّ لسان حاله وهو يطالب [ ماء ، ماء ] ... بارت بعض أراضيه الزراعية ، بعدما كانت خصبةً ! .. لماذا ؟
لأنَّه – يا سيدي : « وزير المياة يعتذر لسكان وادي حلي عن فتح بوابات سد حلي » !
ماذا لو قُطِعت المياة عن بيت أحدٍ من هؤلاء المسؤولين .. ؟
صدقوني سيشعرُ بما تشعرُ به أشجار الوادي من ، أثلٍ ، وطلحٍ ، ونخلٍ ، وموزٍ ، وأشجار المنجو ، وأعشاب الباميا ، والحبق ، والنعناع ، و الريحان !
ومن ثمَّ فالماء ماء الله ، لست عليه بمسيطرٍ ، ولا سادٍّ ، ولا رادّ ..!
ارجوك يا وزير المياة : قليلًا من الإحتفاء ، قليلًا من الإصغاء ..
تعبنا ونحن نصرخ بالألسنَة ..! وأنتم ذاهلون عنّا ، شاردون إلى غيرنا !
التعديل الأخير تم بواسطة علي الحضريتي ; 02-08-2013 الساعة 11:40 PM
|